
بعد ساعات قليلة من بدء وقف إطلاق النار في لبنان قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “الولايات المتّحدة تحظر على إسرائيل قصف لبنان، ويكفي تعني يكفي”، في المقابل أثارت أنباء لقاء عون ونتنياهو جدلا واسعا خاصة وأن الرئيس الأمريكي، قال إنه سيتم دعوتهم إلى البيت الأبيض لعقد لقاء واتفاق بين الطرفين.
لكن في المقابل نقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر لها، بأن القاهرة حذرت بيروت وعبرت عن قلقها بأن تقدم لبنان تنازلات مجانية للاحتلال الإسرائيلي، دون أي مقابل واضح..
وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية، نقلا عن مصادر مصرية رفيعة المستوى أن المسؤولين المصريين أعربوا عن “قلقهم الشديد من التنازلات المجانية التي يقدم عليها لبنان عبر خطوات تصدر عن أعلى مرجعيات رسمية فيه”.
وقالت الصحيفة اللبنانية نقلا عن المصادر المصرية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي قرر إيفاد وزير خارجيته بدر عبد العاطي إلى الولايات المتحدة أملاً في الوصول إلى رؤية متقاربة لا تتضمن مزيداً من التنازلات، مع رغبة واضحة بأن تكون القاهرة في قلب المفاوضات.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها صحيفة الأخبار اللبنانية، فإن القاهرة “فوجئت من الموقف الرسمي في بيروت، وتحديداً موقف رئاسة الجمهورية” وقالت إن مصر “ترى فيه تعقيداً للوضع وليس حلحلة كما يفترض الداعمون لمسار المفاوضات المباشرة، لأنه مسار يحمل مزيداً من التنازلات المجانية، من دون مقابل واضح
وقالت المصادر حسبما أعلنت صحيفة الأخبار اللبنانية، إن “مصر تنظر بخطورة إلى أي لقاء يجمع عون ونتنياهو، نظراً لانعكاس ذلك على الوضع الداخلي في لبنان، حيث توجد فئة وزانة من اللبنانيين ترفض مثل هذه الخطوة، علماً أن المفاوضات لن تضمن توقّف الانتهاكات الإسرائيلية بل ستضع فيها تل أبيب مزيداً من الشروط التعجيزية للحصول على امتيازات إضافية”.
وحذرت مصر وفقا للصحيفة اللبنانية نقلا عن مصادر مصرية من أن “المشروع سيتوج بالطلب إلى الجيش اللبناني مواجهة حزب الله ما يقود إلى كارثة داخلية كبيرة”. وبحسب المصادر التي نقلت عنها صحيفة الأخبار اللبنانية، فإن القاهرة “سترسل وفوداً إلى لبنان قريباً، ورغم أن الخطوة غير مرحب بها أمريكياً، لكن القاهرة تشعر بقلق نتيجة تماهي بعض اللبنانيين مع المطالب الأمريكية، وأن على الرئيس اللبناني أن يبحث سبل تعزيز الجيش لا الدفع به نحو مواجهات داخلية”.
ودعت المصادر حسبما نقلت عنها صحيفة الأخبار اللبنانية، المسؤولين في لبنان، إلى “عدم الوقوع في فخ التهويل من أن إسرائيل سوف تفعل في لبنان ما فعتله في غزة، لأن الوضع في لبنان يختلف جذرياً عن غزة، ولن يسمح المجتمع الدولي بحدوث هذا الأمر مع لبنان”.
وفي وقت سابق، أعلنت إسرائيل عزمها فرض ما يُسمى بـ”الخط الأصفر” داخل الأراضي اللبنانية، والذي يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، وذلك وفقًا لمسؤولين كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي ..
وقد استُخدم هذا التكتيك سابقًا في غزة، حيث يُحدد “الخط الأصفر” منطقة خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربًا استمرت عامين، وتُعد هذه المنطقة محظورة على السكان.