حصري:
وسط زحمة الفيديوهات السريعة على الإنترنت، استطاعت الكاتبة وصانعة المحتوى شيرين قطب أن تخطف قلوب الصغار والكبار معاً، من خلال فكرتها المبتكرة “لملمة تيتة شيرين”. فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها مليئة بالدفء والحب والفن الراقي، نجحت من خلالها في أن تعيد للحدوتة قيمتها وتفتح للأطفال أبواباً واسعة من الخيال والتربية الإيجابية.
توليفة فنية تجمع بين الكلمة والصوت والصورة
سر التميز الذي تقدمه شيرين قطب يكمن في أنها صانعة العمل من أول فكرة وحتى خروجه للنور؛ فهي تؤلف الحكاية بلغة قريبة من قلب الطفل وعقله، ثم تحكيها بأدائها الصوتي المميز الذي يحمل حنان الأسرة وشغف الأبطال، وتكتمل التجربة بكرتون ممتع ورسومات مصممة خصيصاً لكل حدوتة، ليجد الطفل نفسه أمام حكاية يسمعها ويراها ويتعلم منها القيم الجميلة دون أي توجيه أو كلام جاف.
جسر حب وثقافة يجمع كتاب العالم العربي
النجاح والأثر الطيب الذي حققته شيرين جعل صفحتها محطة تجمع كُتاب ومؤلفي قصص الأطفال من مختلف الدول العربية. ثقة هؤلاء المبدعين في صوتها وأسلوبها جعلتهم يرسلون كتاباتهم لتقوم بسردها بطريقتها الخاصة والمحبوبة وتحويلها إلى كرتون يُعرض على الصفحة، لتتحول “لملمة تيتة شيرين” إلى مساحة فنية تجمع إبداعات كتاب عرب هدفهم جميعاً إسعاد الطفل ونشر الوعي.
أبطال من الواقع بملامح كرتونية
واحدة من أجمل اللمسات التي أضافتها شيرين إلى عالمها هي حواديت مستوحاة من شخصيات حقيقية وتحويلهم إلى شخصيات كرتونية كأبطال داخل القصص. هذه الفكرة البسيطة والمؤثرة جعلت الأطفال يرون نماذج حقيقية وإيجابية من حياتهم اليومية تتحول إلى أبطال، ليتعلم الصغير أن البطولة والنجاح ليسا مستحيلين، بل يمكن لأي شخص أن يكون بطلاً حقيقياً بأفعاله وأخلاقه.
بودكاست للأمهات والآباء لمناقشة أسرار الحكاية
لم يقف المشروع عند حدود القصة للأطفال فقط، بل خصصت شيرين قطب “بودكاست” يرافق الحواديت، تتحدث فيه ببساطة وتلقائية مع أولياء الأمور والمربين؛ لتشرح الرسالة والهدف من كل قصة، وتساعد كل أم وأب على فتح حوار لطيف ومفيد مع أبنائهم بعد نهاية كل حكاية.
إن ما تقدمه شيرين قطب عبر منصة “لملمة تيتة شيرين” ليس مجرد فيديوهات مسلية، بل هو فن حقيقي ورسالة حب لكل بيت؛ مشروع تربوي صادق يُثبت أن الكلمة الطيبة والصوت الدافئ هما أجمل وأقوى وسيلة لغرس القيم وتنشئة جيل واعٍ، طيب القلب، وواثق في نفسه.
مصدركم الأول للأخبار — مصر الان.


