
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجهته المفضلة لتوقيع اتفاق سلام محتمل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن “سويسرا” ستكون المحطة الختامية لإعلان هذه الصفقة في حال تكللت الجهود الدبلوماسية بالنجاح.
جاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة تلفزيونية مطولة مع شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية، لتعكس حجم التناقض الصارخ في المشهد الراهن؛ حيث تتصاعد المؤشرات الدبلوماسية نحو تسوية محتملة، في الوقت الذي بلغت فيه التوترات العسكرية والأمنية بين واشنطن وطهران ذروتها خلال الساعات الأخيرة.
خطوط اتصال مفتوحة مع “الحرس الثوري”وفي ذات السياق، فجّر نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس” مفاجأة أخرى، بتأكيده أن قنوات التفاوض خلف الستار لم تنقطع، مشيراً إلى وجود اتصالات مباشرة ومفتوحة ليس فقط مع القيادة السياسية في طهران، بل شملت أيضاً قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني.
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون لـ “مصر الآن” أن إشراك الحرس الثوري في المحادثات يعد خطوة جوهرية، لكونه يتبنى تاريخياً مواقف أكثر راديكالية وتشدداً مقارنة بالجناح الدبلوماسي والسياسي الإيراني، وهو ما تسبب في إجهاض مساعي التهدئة في محطات سابقة.دبلوماسية “العصا والجزيرة”..
قصف مكثف وتهديد بالنفطالمشهد الميداني لم يكن ببعيد عن طاولة المفاوضات؛ حيث واصل الجيش الأمريكي توجيه ضرباته العسكرية المباشرة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ غارات جوية “دفاعية” لليوم الثاني على التوالي ضد أهداف متعددة داخل الأراضي الإيرانية، وذلك بناءً على أوامر وتوجيهات مباشرة من الرئيس ترامب، ورداً على ما وصفته واشنطن بـ”الاعتداءات الإيرانية المستمرة”.
ولم يخلُ خطاب ترامب من لغة التهديد الحادة التي يشتهر بها، حيث لوّح صراحة بأن الولايات المتحدة قادرة على توجيه ضربات عنيفة ليلة الجمعة، مهدداً بالاستحواذ على أسواق النفط والغاز الإيرانية وتكرار “السيناريو الفنزويلي” في حال تراجعت طهران عن مسار التسوية.
ترقب في الشرق الأوسطوتأتي هذه التطورات المتلاحقة وسط تقارير متضاربة نقلتها وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات مجهولة بالقرب من سواحل “سيريك” ومنطقة “بندر عباس”، مما يضع المنطقة بالكامل على صفيح ساخن، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة.
إما توقيع “الصفقة النهائية” مطلع الأسبوع كما يروّج البيت الأبيض، أو الانزلاق نحو مواجهة شاملة لا تحمد عقباها.