
كتب الاعلامي ايهاب سعيد
في خطوة تنمو عن تقدير الخبرات الرياضية العريقة، تم ترشيح الفنان القدير محمد لطفي رئيساً لمنطقة القاهرة للملاكمة، خلفاً للدكتور سيد عثمان الذي تولى مهام المدير التنفيذي للاتحاد المصري للملاكمة.
لا يُعد هذا القرار مجرد اختيار لقامة فنية ومجتمعية بارزة، بل هو تكريم لمسيرة رياضية حافلة خاضها لطفي قبل أن تخطفه أضواء السينما والدراما؛ فقد بدأ رحلته مع رياضة “الفن النبيل” من القاع، ممارساً للعبة في مركز شباب المعادي ونادي السكة الحديد، قبل أن يتألق ويثبت جدارته كأحد أبرز نجوم منتخب مصر للملاكمة في فترة الثمانينيات، ومثّل مصر في محافل دولية عديدة.
رحلة العودة إلى الجذور
يجسد هذا الترشيح نموذجاً فريداً للرياضي الذي لم تبعده شهرته الفنية عن عشقه الأول. ومثلما برع محمد لطفي في تقديم أدوار سينمائية اتسمت بالقوة والشهامة، يعود اليوم ليقدم خبراته الميدانية والدولية في الإدارة الرياضية، مستهدفاً تطوير اللعبة في إحدى أهم وأكبر المناطق الرياضية بمصر.
تأتي هذه الخطوة في وقت تحتاج فيه منطقة القاهرة للملاكمة إلى رؤية جديدة تجمع بين الخبرة الفنية والتنفيذية، والقدرة على الهام الجيل الجديد من الملاكمين الشباب.
محاور الرؤية المستقبيلة للمنطقة
من المتوقع أن ترتكز فترة قيادة الفنان محمد لطفي لمنطقة القاهرة على عدة محاور رئيسية، أبرزها:
- اكتشاف المواهب الصاعدة: التركيز على مراكز الشباب والأندية الشعبية—التي كانت بداية انطلاقته الشخصية—لتنقيب عن الأبطال الجدد.
- تطوير البنية التحتية والتدريبية: دعم المدربين وتوفير البيئة الملائمة لإعداد ملاكمين قادرين على المنافسة القارية والدولية.
- إعادة البريق للعبة: استغلال الجماهيرية الواسعة للرياضة والفنان لزيادة الإقبال على ممارسة الملاكمة وجذب الرعاة والاهتمام الإعلامي.
تشكل هذه التسمية جسراً يعيد تواصل الرياضة بالفن والإعلام، وتضع منطقة القاهرة للملاكمة أمام مرحلة جديدة ملهمة للشباب، تؤكد أن الرياضة تظل دائماً في وجدان من مارسها بشغف.