
في الوقت الذي يعتمد فيه المواطنون بشكل كلي على الشبكة العنكبوتية في تسيير أمور حياتهم اليومية، بدءاً من العمل والتعليم عن بُعد وصولاً إلى الترفيه والتواصل الاجتماعي، تفاجأ الشارع المصري برفع أسعار باقات الإنترنت المنزلي “الآي دي إس إل” والهاتف المحمول، لتسجل الفاتورة الشهرية زيادة ملحوظة أثارت حالة من الاستياء الواسع بين مختلف شرائح المجتمع.
صدمة “الباقات والسرعة”
البداية كانت مع إعلانات تدريجية من كبرى شركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية، كشفت عن قوائم أسعار جديدة تتضمن زيادات متفاوتة.
وحسب البيانات المتاحة، فإن الزيادة لم تشمل فقط أسعار الاشتراك، بل امتدت لتشمل تغييرات في بعض الباقات من حيث سعات التحميل المتاحة، مما وضع المستهلك أمام خيارات صعبة: إما دفع مبالغ إضافية للحفاظ على نفس باقته القديمة، أو قبول باقة بسعة أقل وبسعر يقترب من سعره السابق.
تأثير مضاعف على “العمل والتعلم”
الأكثر تضرراً من هذه الزيادة هم الفئات التي تعتمد على الإنترنت كمصدر دخل أساسي، كالعاملين المستقلين والشركات الناشئة، بالإضافة إلى طلاب المدارس والجامعات الذين يضطرون لتحميل مناهج ومتابعة دورات تدريبية عبر الإنترنت.
وعبّر العديد منهم لـ “مصر الآن” عن تخوفهم من أن تؤثر هذه الزيادة على قدرتهم على مواصلة أعمالهم أو متابعة تحصيلهم العلمي، مطالبين بإعادة النظر في القرار أو تقديم باقات مخصصة ودعمة لهذه الفئات الحيوية.
تساؤلات بلا إجابات واضحة
من جانبهم، طالب خبراء الاتصالات وحماية المستهلك بضرورة الشفافية المطلقة في توضيح أسباب هذه الزيادة وكيفية استغلال العوائد الإضافية في تحسين جودة الخدمة، والتي يشتكي الكثيرون من تذبذبها وضعفها في بعض المناطق، خاصة في الأوقات التي تشهد ضغطاً كثيفاً على الشبكة.
كما شددوا على أهمية وضع آليات لضمان عدم إرهاق كاهل المواطن بصورة مستمرة، خاصة وأن الإنترنت لم يعد رفاهية بل ضرورة لا غنى عنها في العصر الحديث.