
طفرة في جراحة العظام.. د. هاني عفيفي يرصد أحدث التقنيات العالمية من “بالون الكتف” وجراحة الروبوت إلى حقن الغضاريف والـ”هيدروجيل”
تشهد جراحات العظام والمفاصل ثورة طبية غير مسبوقة أعادت الأمل لآلاف المرضى، خاصة في الحالات المعقدة والمستعصية التي كانت تمثل تحدياً كبيراً للتدخلات الجراحية التقليدية.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور هاني عفيفي أن التطور التكنولوجي والأبحاث البيولوجية الحديثة أحدثت تحولاً جذرياً في فلسفة العلاج، مشيراً إلى أبرز هذه النقلات النوعية:
- تقنية البالون عبر المنظار لأوتار الكتف: تمثل طوق نجاة لكبار السن الذين يعانون من قطع كامل وغير قابل للإصلاح في أوتار الكتف؛ حيث يتم إدخال بالون طبي متطور بالمنظار ليخلق مساحة ويقلل الاحتكاك، مما يحدّ من الآلام ويعيد حركة المفصل دون الحاجة لتدخلات جراحية كبرى ومعقدة.
- حقنة مفصلية بيولوجية لتجديد الغضاريف: للمرة الأولى، يطور باحثون حقناً موضعية تعمل على تحفيز إعادة بناء غضروف الركبة المتآكل في حالات الخشونة، مما يشكل نقلة واعدة قد تغني مستقبلاً عن التدخلات الجراحية في المراحل المبكرة والمتوسطة.
- الروبوت الجراحي لمفصل الركبة الصناعي: باتت الجراحة بمساعدة الروبوت أحدث وأدق تقنية لاستبدال المفصل، وهي متوفرة وتُجرى حالياً داخل مصر، وتتميز بضبط قياسات المفصل بدقة متناهية تقلل من نسبة الخطأ البشري، مما يضمن عمراً أطول للمفصل الجديد وسرعة فائقة في تعافي المريض.
- الـ”هيدروجيل” والخلايا الجذعية لترميم العظام: تتجه الأبحاث الطبية المتقدمة لاستخدام مادة “هيدروجيل” مدعمة بخلايا جذعية وعوامل نمو لتعويض الفقد الكبير في العظام الناتج عن الحوادث العنيفة أو بعد استئصال الأورام العظمية، لتكون بديلاً حيوياً يغني عن الترقيع العظمي التقليدي ومشاكله ومضاعفاته المعروفة.
تضع هذه الابتكارات مجتمعةً طب وجراحة العظام أمام مرحلة جديدة، تركز على التدخلات الأقل ألماً والأكثر سرعة ودقة في تحقيق التعافي التام للمرضى.