
في واقعة تثبت التطور الهائل في دور التكنولوجيا، نجح المواطن الأمريكي روبرت ليفين، المقيم في مدينة ميامي، في إتمام عملية بيع منزله مقابل قرابة مليون دولار، دون الاستعانة بأي وسيط عقاري بشري. ليفين لم يكتفِ بتوفير العمولات الضخمة، بل اعتمد كلياً على برنامج الذكاء الاصطناعي “ChatGPT” لإدارة الصفقة من الألف إلى الياء.
تجربة فريدة: ChatGPT مديراً للمبيعات
أوضح ليفين لصحيفة “نيويورك تايمز” أن هدفه من هذه الخطوة كان اختبار مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على تولي مهام بيع العقارات المعقدة. وبالفعل، أثبتت الأداة كفاءة مذهلة، حيث تولى البرنامج المهام التالية:
- تحديد السعر: وضع خطة سعرية دقيقة بناءً على معطيات السوق.
- التسويق المحترف: إنشاء محتوى إعلاني جذاب وقائمة مواصفات العقار.
- التوقيت المثالي: تحديد أفضل موعد لطرح المنزل في السوق لجذب أكبر عدد من المشترين.
نصائح ذكية رفعت قيمة العقار
لم تتوقف مساعدة الذكاء الاصطناعي عند الجانب الإداري، بل قدم البرنامج نصائح تقنية لرفع قيمة المنزل. وبناءً على توصية “ChatGPT”، قام ليفين بإعادة طلاء غرفتين محددتين في المنزل، بعد أن أخبره البرنامج أن هذا الإجراء البسيط سيحقق له أعلى عائد على الاستثمار.
“أعدنا طلاء أجزاء من المنزل لأن الذكاء الاصطناعي أخبرني أن هذا سيصنع الفارق في القيمة النهائية” – روبرت ليفين.
نتائج قياسية وصدمة للوكلاء المحليين
النتائج كانت أسرع وأفضل من التوقعات التقليدية، حيث تميزت الصفقة بـ:
- السرعة: تلقى ليفين 5 عروض خلال 3 أيام فقط من العرض.
- السعر: بِيعَ المنزل مقابل 954,800 دولار، وهو مبلغ يزيد بنحو 100 ألف دولار عن تقديرات الوكلاء العقاريين المحليين.
- الوقت: أُغلقت الصفقة بالكامل في غضون 5 أيام فقط.
المستقبل: وداعاً لعمولات العقارات؟
أكد ليفين أن هذه التجربة لم توفر له مئات الآلاف من الدولارات فحسب، بل منحته ثقة أكبر في اتخاذ القرار بعيداً عن ضغوط الوسطاء. تفتح هذه القصة الباب أمام تساؤلات جدية حول مستقبل المهن التقليدية في ظل قدرة الذكاء الاصطناعي على التفاوض، وإعداد الأوراق الرسمية، وتقديم استشارات فنية تفوق أحياناً خبرة البشر.
هل تعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل الوكلاء العقاريين في المستقبل القريب؟