
انتصرت فيه العدالة لروح الطالبة الراحلة سلمى بهجت، أصدرت محكمة النقض حكماً نهائياً وباتاً بتأييد إعدام المتهم إسلام محمد فتحي، طالب كلية الإعلام، لاتهامه بقتل زميلته عمداً مع سبق الإصرار والترصد، في القضية التي عُرفت إعلامياً بـ “جريمة فتاة الزقازيق”.وبهذا الحكم، أغلقت المحكمة تماماً ملف القضية التي أثارت فزع الرأي العام المصري، بعد رفض الطعن المقدم من المتهم، والتصديق على حكم محكمة جنايات الزقازيق الصادر بحقه.

تفاصيل الجريمة: 33 طعنة غدر في مدخل البناءتعود وقائع الفاجعة إلى يوم 9 أغسطس 2022، حينما تحول مدخل إحدى العمارات السكنية بمنطقة المنتزه بمدينة الزقازيق إلى مسرح لجريمة دموية. حيث كمن المتهم لزميلته سلمى بهجت، وانقض عليها بسلاح أبيض “سكين”، مسدداً لها 33 طعنة نافذة في مختلف أنحاء جسدها، أمام ذهول المارة والأهالي الذين تمكنوا من محاصرته والتحفظ عليه حتى وصول قوات الأمن.
دوافع الجريمة:
“جنون التملك”كشفت تحقيقات النيابة العامة عن وجه صادم للواقعة؛ حيث أقدم المتهم على فعلته بدافع الانتقام بعدما رفضت المجني عليها وأسرتها الارتباط به.
وجاء الرفض نتيجة ما لمسته الأسرة من انحرافات سلوكية وأفكار شاذة يتبناها المتهم، وهو ما لم يتقبله الأخير، فقرر إنهاء حياتها بدم بارد.
تقرير الطب النفسي يحسم الجدلخلال جلسات المحاكمة، حاول الدفاع التشكيك في القوى العقلية للمتهم، وبناءً عليه أودعته المحكمة مستشفى العباسية للأمراض النفسية والعصبية.
إلا أن التقرير الطبي جاء قاطعاً، ليؤكد أن المتهم:
بكامل قواه العقلية والنفسية.
مسؤول تماماً عن أفعاله وقت ارتكاب الجريمة.
مدرك لطبيعة سلوكه الإجرامي.
مرافعة النيابة.. القصاص للحق والعدلوصفت النيابة العامة الجريمة بأنها “بشاعة لا يمكن وصفها”، مؤكدة أن المتهم اختار القتل طريقاً للانتقام لمجرد سماعه كلمة “لا”.
فيما عاشت قاعة المحكمة لحظات عصيبة أثناء النطق بالحكم، وسط حضور كثيف لأهالي الضحية الذين استقبلوا الحكم بالدموع، مؤكدين أن الإعدام لن يعيد ابنتهم، لكنه يشفي صدورهم ويحمي المجتمع من تكرار مثل هذه النماذج الإجرامية.
كلمة أخيرة من والد الضحية:”ابنتي لم تكن مذنبة، ذنبها الوحيد أنها رفضت الانكسار، واليوم ننام ونحن نعلم أن حقها قد عاد بقوة القانون
“.موقع “مصر الآن” يواصل متابعة تداعيات تنفيذ الأحكام القضائية التي تهدف إلى ترسيخ الأمن وإعادة الحقوق لأصحابها.