حصري:
نجحت الكاتبة وصانعة المحتوى شيرين قطب في تأسيس منصة رقمية ذات هوية فكرية وتربوية فارقة، متخذة من اسم “لملمة تيتة شيرين” عنواناً لمشروع استطاع أن يعيد تعريف فن الحكي السمعي والبصري في العالم العربي، ومحوّلاً الحكاية الشعبية البسيطة إلى وسيط معرفي متكامل يخاطب عقل ووجدان طفل الألفية الثالثة.
تكامل حركي ودرامي:
النص والصوت والأنيميشن
استندت شيرين قطب في بنائها للمحتوى إلى فلسفة التأثير السمعي-البصري المتزامن؛ فلم تكتفِ بصياغة نصوص حكاياتها بأسلوب أدبي رشيق يراعي المراحل العمرية المختلفة، بل أضافت إليها روحاً حية عبر أدائها الصوتي المتمرس الذي يخلق بيئة دافئة ومحفزة للخيال، معززةً كل قصة برسوم كرتونية متحركة أُنتجت خصيصاً لتواكب إيقاع الحدوتة، مما يرسخ القيم الأخلاقية والتوعوية دون الوقوع في شرك المباشرة والتلقين.
ملتقى لأدباء العالم العربي: منصة حية للإبداع العابر للحدود
فرض التميز الأدبي والفني للمشروع نفسه على المشهد الثقافي الإقليمي، ليتحول إلى فضاء جامع لأقلام متخصصة في أدب الطفل من شتى الأقطار العربية.
يتوافد مؤلفون وكتاب عرب لإرسال نصوصهم القصصية إلى شيرين قطب، ثقةً في قدرتها الفريدة على إعادة تقديمها بصوتها المميز وتحويلها إلى قوالب بصرية كرتونية على المنصة، وهو ما خلق حراكاً أدبياً عربياً مشتركاً يُثري مكتبة الطفل الرقمية برؤى متنوعة ولهجات فكرية متناغمة.
تحويل الواقع إلى كرتون: شخصيات حقيقية تصنع أثراً ملموساً
في لفتة إبداعية تعزز ارتباط الصغار بواقعهم، ابتكرت قطب مساراً يعتمد على تجسيد شخصيات ونماذج حقيقية داخل القصص في صور كرتونية مرسومة بعناية، مما مكن الطفل من معايشة بطولات يومية ونماذج إيجابية مستمدة من الحياة المعاشة، الأمر الذي يعزز إدراكه لأهمية دوره المجتمعي ويبني لديه مفاهيم الشجاعة والتعاطف والتفوق.
البودكاست التفسيري: مدخل نقدي لتثقيف الأسرة والمربين
امتداداً لدورها التربوي، طوّرت شيرين قطب ذراعاً صوتياً تحليلياً يتمثل في “بودكاست” متخصص، يُبحر في تفكيك المغزى النفسي والاجتماعي للحكايات، مقدماً للأمهات والآباء والمربين أدوات عملية لتحويل الحكاية من مجرد مادة ترفيهية إلى منصة حوار بناء ونقاش تفاعلي داخل كل بيت.
تؤكد تجربة شيرين قطب أن صناعة المحتوى الموجه للنشء تتطلب وعياً علمياً ورؤية جمالية واعية، لتظل منصة “لملمة تيتة شيرين” إحدى أهم المبادرات الثقافية المستقلة التي تضع اللبنات الأولى لجيل واعٍ، قارئ، ومتصل بهويته وقيمه الإنسانية.
مصدركم الأول للأخبار — مصر الان.

