في واقعة مؤسفة تعكس صراع الكفاءات داخل أروقة مبنى “ماسبيرو العريق”، فجّر أحد أبرز الكفاءات القانونية بالهيئة الوطنية للإعلام مفاجأة مدوية، بتوجيه *استغاثة عاجلة ومفتوحة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي*، والكاتب الصحفي أحمد المسلماني رئيس الهيئة، لإنقاذه مما وصفه بـ “التنكيل الوظيفي والتعنت الإداري” الذي وصل إلى حد احتجاز قرار استقالته وحبس راتبه بدون وجه حق.المستغيث، الذي يمتلك مؤهلات دولية رفيعة المستوى في مجال الملكية الفكرية من **جامعة ستراسبورغ الفرنسية وجامعة هارفارد الأمريكية**، أطلق صرخة مدوية لخص فيها مأساته قائلًا:> “بعد كل ما قدمته، صار أقصى طموحي وأملي في الهيئة الوطنية للإعلام هو مجرد الحصول على (قرار استقالتي)، للفرار من شدة التعنت والتعسف الذي أواجهه من بعض القيادات!
ولايجاد فرصة عمل افضل تتناسب مع مؤهلاتى وخبرتى” وقد اكد صاحب الاستغاثة انه نجح في تحقيق إنجازات مالية وقانونية ضخمة وفرت على خزينة الهيئة وميزانيتها ملايين الجنيهات، كان أبرزها إعفاء الهيئة من **30% من ضرائب دخلها على منصة “يوتيوب”** منذ عام 2020 وحتى اليوم، بجانب حسم قضايا وملفات قانونية معقدة ذات طبيعة قامونية خاصة لصالح الهيئة.وبدلًا من تقديره وتمكينه تماشياً مع رؤية الدولة المصرية الجديدة في دعم الكفاءات، فُوجئ بحملة شرسة من “التهميش والملاحقة والقرارات الكيدية”، بدأت بنقله تعسفيًا وبالمخالفة للقانون منذ أكثر من 6 أشهر إلى مكان بعيد تماما عن تخصصه العلمي الدقيق والذى كان يعمل به حيث تم نقله إلى قطاع الأمن بالهيئة وظل هناك ٦ أشهر دون اى عمل فعلى . *
حبس الاستقالة والرواتب.. وتلاعب خلف الكواليس*وتصاعدت الأزمة -حسب الاستغاثة- عندما حاول صاحبها الحفاظ على كرامته العلمية والمهنية وطلب الحصول على إجازة بدون مرتب، وافق عليها رئيس قطاع الأمن بالفعل، إلا أن قيادات برئاسة الهيئة “حبسوا القرار في الأدراج”.وعندما قرر ايثار كرامته ومغادرة الهيئة وتقديم استقالته نهائياً بتاريخ **4 مايو 2026** ليتسنى له السفر والعمل في جهة أخرى تقدر خبراته، واصلت الإدارة تعنتها بحبس قرار الاستقالة، على الرغم من مرور أكثر من 30 يوماً كاملة عليها، مما يجعلها “مقبولة بحكم القانون”.ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تمتد الانتهاكات إلى:*
حبس راتب شهر مايو 2026** كاملاً دون أي سند قانوني أو جزاء تأديبي.* التلاعب بأثر رجعي في قرارات الإجازات الخاصة به للتغطية على المخالفة المالية، وذلك فور علم الإدارة بتصعيد الأمر رسمياً إلى هيئة الرقابة الإدارية بنسبة اجازات اعتيادية له لم يطلبها.واختتم صاحب الاستغاثة نداءه مستنجداً بكلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً: *”لقد شدد سيادة الرئيس مراراً وتكراراً على أنه لا يوجد أحد في مصر فوق القانون، والقيادات برئاسة الهيئة الوطنية للإعلام ليسوا استثناءً، ولن يكونوا فوق القانون”*.واكد ان كل ما يطلبه حقوقه القانونية وعلى رأسها قرار استقالته على نحو عاجل حتى يتمكن من السفر او العمل خارج الهيئة.تضع هذه الاستغاثة الصارخة علامات استفهام كبرى حول آليات التعامل مع العقول المهاجرة والكفاءات الدولية داخل الهيئة الوطنية للإعلام، وتنتظر تدخلًا حاسمًا لإعلاء كلمة القانون ومحاسبة المتجاوزين.