
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى أسرة تحرير “مصر الآن” ببالغ الحزن والأسى، فقيد الفن المصري والعربي، الفنان الكبير هاني شاكر، الذي رحل عن عالمنا تاركاً خلفه إرثاً فنياً شامخاً وصوتاً سيظل محفوراً في وجدان الملايين.
رحيل صاحب الحنجرة الذهبية
خيمت حالة من الحزن العميق على الوسط الفني والشارع المصري فور إعلان خبر الوفاة. لقد فقدت مصر اليوم ليس مجرد مطرب، بل رمزاً من رموز زمن الفن الجميل، وفناناً استطاع أن يحافظ على رقي الكلمة وعذوبة اللحن طوال مسيرة فنية امتدت لأكثر من نصف قرن.
مشوار من الرقي والاحترام
بدأ الراحل هاني شاكر مشواره في وقت كان العمالقة يملأون الساحة، لكنه استطاع بذكائه وموهبته الفطرية أن يحجز لنفسه مقعداً في الصفوف الأولى. لُقب بـ “أمير الغناء العربي”، وهو لقب لم يأته من فراغ، بل كان انعكاساً لشخصيته الدمثة وأسلوبه الراقي في التعامل مع فنه وجمهوره.
- البدايات: لفت الأنظار منذ صغره، وتنبأ له الكبار بمستقبل باهر.
- الإرث الغنائي: قدم مئات الأغنيات التي أصبحت علامات في تاريخ الموسيقى العربية مثل “كده برضه يا قمر”، “علي الضحكاية”، و*”نسيانك صعب أكيد”*.
- العمل النقابي: تولى منصب نقيب المهن الموسيقية لسنوات، خاض خلالها معارك ضارية للحفاظ على الهوية الفنية المصرية والدفاع عن حقوق الموسيقيين.
لحظات الوداع
إن رحيل هاني شاكر يمثل خسارة فادحة للقوة الناعمة المصرية. فقد كان خير سفير لمصر في المحافل الدولية، وصوتاً يعبر عن مشاعر الحب والشجن بكل صدق ونبل.
”إن الفن الحقيقي لا يموت، والأجساد وإن غادرت، تبقى الأرواح حاضرة في كل نغمة وكل كلمة حب تركها لنا الراحل.”
تتقدم “مصر الآن” بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد، وللشعب المصري والعربي، داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.