
تحل اليوم ذكرى ميلاد الموسيقار المصري القدير حسن أبو السعود (1948 – 2007)، الذي يعد أحد أعمدة الموسيقى العربية المعاصرة، وصاحب البصمة الفريدة التي جمعت بين الأصالة الشرقية والتطور العالمي.
النشأة والتكوين الفني:
ولد أبو السعود في مدينة المحلة الكبرى عام 1948، ونشأ في كنف عائلة فنية بامتياز؛ حيث استقى موهبته الأولى من والده الذي كان عازفاً ماهراً لآلة “الكلارينيت”. هذا المناخ الأسري ساهم في صقل أذنه الموسيقية وجعله يتجه مبكراً لاحتراف الموسيقى.
رحلة من المحلية إلى العالمية:
بدأ مسيرته المهنية كعازف لآلة “الأكورديون” ضمن فرقة صلاح عرام الموسيقية. ولم تقتصر طموحاته على الداخل، بل خاض تجربة دولية هامة حين سافر إلى اليابان مع “فرقة رضا للفنون الشعبية”.
هناك، تعمق في دراسة أصول الموسيقى الغربية، تلتها جولات فنية واسعة في القارة الأوروبية، مما منحه رؤية موسيقية شاملة مزجت بين الثقافات المختلفة.
بصمات لا تُنسى في التلحين والسينما:
يُعرف أبو السعود بكونه “ملحن النجوم”، حيث تعاون مع عمالقة الغناء العربي، وقدم ألحاناً خالدة لكل من:
هاني شاكر

.محمد منير.

سميرة سعيد

.راغب علامة

.خالد عجاج

كما برع في وضع الموسيقى التصويرية لعشرات الأفلام السينمائية، حيث نجحت موسيقاه في نقل مشاعر الشاشة إلى وجدان الجمهور مباشرة، لتصبح جزءاً لا يتجزأ من كلاسيكيات السينما المصرية.المسيرة النقابية والرحيل:تقديراً لمكانته وتفانيه، انتُخب حسن أبو السعود نقيباً للمهن الموسيقية في عام 2004، وظل في منصبه مدافعاً عن حقوق الموسيقيين حتى وافته المنية في 17 أبريل 2007، إثر هبوط مفاجئ في الدورة الدموية.رحل أبو السعود جسداً، لكنه ترك وراءه إرثاً موسيقياً زاخراً، وجملة لحنية ستظل تتردد في مسامع الأجيال كدليل على عبقرية فنان لم يتكرر.