
عاشت منطقة سرايا القبة ليلة لم تكن كغيرها، حيث تحولت المنطقة الهادئة إلى ساحة معركة ضد النيران التي اندلعت واستمرت لأكثر من 10 ساعات متواصلة.
الحريق الذي وصفه شهود العيان بـ “الجحيم الأرضي”، لم يخلف وراءه دماراً مادياً فحسب، بل حصد أرواحاً بريئة وسط مشاهد حبست الأنفاس.تفاصيل الفاجعةبدأت النيران في التهام المبنى بسرعة فائقة، حيث ساعدت الرياح ومواد البناء القابلة للاشتعال على اتساع رقعة الحريق.
ورغم التدخل السريع لرجال الإطفاء، إلا أن كثافة الدخان وارتفاع ألسنة اللهب جعلت من عملية السيطرة على الموقف تحدياً هائلاً استمر حتى الساعات الأولى من الصباح.
بين الركام.. ولادة الأبطال :
وسط هذا المشهد المأساوي، تجلت أسمى معاني الإنسانية والبطولة:رجال الحماية المدنية: سطروا ملاحم في الفداء، حيث اقتحموا النيران في ظروف شبه مستحيلة لإنقاذ العالقين، غير مبالين بخطر الانهيارات.
شهامة الجيران: لم يقف أهالي المنطقة مكتوفي الأيدي، بل شكلوا سلاسل بشرية للمساعدة في توجيه فرق الإنقاذ وتقديم الدعم الأولي للمصابين.
قصص النجاة: كشف الحريق عن قصص “إعجازية” لأشخاص كُتب لهم عمر جديد بعد أن حاصرتهم النيران من كل جانب.
الحصيلة والتحقيقات :
للأسف، لم تمر الحادثة دون ثمن باهظ؛ فقد أسفر الحريق عن وقوع وفيات وإصابات متفاوتة، نقلت على أثرها الحالات إلى المستشفيات القريبة. وتواصل الأجهزة المعنية حالياً التحقيقات المكثفة للوقوف على الأسباب الحقيقية لاندلاع الحريق، وتحديد حجم الخسائر، وسط حالة من الحزن تخيم على الشارع المصري.
خلاصة القول: إن حريق سرايا القبة لم يكن مجرد حادث عابر، بل هو جرس إنذار حول معايير السلامة، واختبار حقيقي كشف عن معدن المصريين وقت الشدائد.