
تعتبر الذاكرة الفنية العربية مليئة بلحظات عابرة، لكنها كانت كفيلة برسم مسارات نجوم كبار. ومن بين أندر هذه اللحظات، تلك الصورة التي تعود لعام 1972 في قلب العاصمة المغربية الرباط، حيث اجتمع قطب الأغنية الرومانسية عبد الحليم حافظ بطفلة لم يتجاوز عمرها آنذاك 14 عاماً، سيعرفها العالم لاحقاً باسم “الديفا” سميرة سعيد.
كواليس الزيارة: الرباط تجمع القمة بالبراءة
في مطلع السبعينيات، كان العندليب الأسمر ضيفاً دائماً ومحبباً للمملكة المغربية، وكان معروفاً بتقديره الكبير للمواهب الصاعدة. وفي زيارته تلك، حط الرحال في منزل أسرة الفنانة سميرة سعيد، التي كانت وقتها طفلة نابغة بدأت تخطو خطواتها الأولى في عالم الغناء عبر برنامج “مواهب”.
تفاصيل الصورة النادرة:
- المكان: منزل عائلة سميرة سعيد في الرباط.
- الزمان: عام 1972.
- الحضور: عبد الحليم حافظ، الطفلة سميرة سعيد، ووالدتها التي كانت الداعم الأول لموهبتها.
شهادة العندليب: “صوت سيكون له شأن”
لم يكن اللقاء مجرد مجاملة اجتماعية، بل كان تقديراً فنياً. يُنقل عن المحيطين بالعندليب في تلك الفترة أنه انبهر بنضج صوت سميرة سعيد رغم صغر سنها. كانت الصورة تجسد “تسليم الشعلة” بين جيل العمالقة وجيل الشباب الذي سيغير وجه الموسيقى العربية لاحقاً.
“كنتُ أنظر إليه برهبة وإعجاب، ولم أكن أعلم أن هذا اللقاء سيكون وساماً أحمله طوال مسيرتي.” — سميرة سعيد في حديث لاحق عن اللقاء.
القيمة التاريخية للصورة
تكتسب هذه الصورة أهمية خاصة لعدة أسباب:
- توثيق الروابط الثقافية: تعكس مدى تلاحم الفن المصري والمغربي في عصره الذهبي.
- ملامح البدايات: تظهر سميرة سعيد بملامح طفولية بريئة، لكن بنظرة واثقة، بجانب العندليب الذي كان في أوج نضوجه الفني رغم صراعه مع المرض.
- الوفاء للموهبة: تبرز تواضع عبد الحليم حافظ وحرصه على دعم الأصوات الجديدة أينما وجدها.